مجمع البحوث الاسلامية

115

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

- وهو حينئذ في معنى المفعول - فكذلك أيضا . وأمّا إن كان « جديد » في معنى « فاعل » فهذا هو الّذي يليق به التّعجّب ، أعني أنّ التّعجّب إنّما هو من الفاعل في غالب الأمر ، كما قلنا . وجددت بالأمر جدّا : حظيت به خيرا كان أو شرّا . والجدّ : العظمة ، وفي التّنزيل : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ : 3 ، قيل : جدّه : عظمته ، وقيل : غناه . وفي حديث أنس : « إنّه كان الرّجل منّا إذا حفظ البقرة وآل عمران جدّ فينا » أي عظم في أعيننا . وخصّ بعضهم ب « الجدّ » عظمة اللّه عزّ وجلّ ، وقول أنس هاهنا يردّ هذا ، لأنّه قد أوقعه على الرّجل . وجدّة النّهر ، وجدّته : ما قرب منه من الأرض . والجدّ ، والجدّة : ساحل البحر بمكّة . وجدّة : اسم موضع قريب من مكّة ، مشتقّ منه . وجدّة كلّ شيء : طريقته . وجدّ كلّ شيء : جانبه . والجدّ ، والجدّ ، والجديد ، والجدد ، كلّه : وجه الأرض . وقيل : الجدد : الأرض الغليظة ، وقيل : المستوية ، وفي المثل : « من سلك الجدد أمن العثار » يريد : من سلك طريق الإجماع ، فكنى عنه بالجدد . والجدد من الرّمل : ما استرقّ منه وانحدر . وأجدّ القوم : علوا جديد الأرض أو ركبوا جدد الرّمل . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأجدّت لك الأرض ، إذا انقطع عنك الخبار ووضحت . وجادّة الطّريق : مسلكه وما وضح منه . والجدّ : البئر الجيّدة الموضع من الكلإ ، مذكّر ، وقيل : هي البئر المغزرة ، وقيل : الجدّ : البئر القليلة الماء . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : الجدّ : الماء القليل ، وقيل : هو الماء يكون في طرف الفلاة . والجمع من ذلك كلّه : أجداد . ومفازة جدّاء : يابسة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وسنة جدّاء : محلة . وشاة جدّاء : قليلة اللّبن ، يابسة الضّرع ، وكذلك : النّاقة والأتان . وقيل : الجدّاء من كلّ حلوبة : الذّاهبة اللّبن عن عيب . والجدود : القليلة اللّبن من غير عيب ، والجمع : جدائد ، وجداد . وامرأة جدّاء : صغيرة الثّدي . وجدّ الشّيء يجدّه جدّا : قطعه . والجدّاء من الغنم والإبل : المقطوعة الأذن . وحبل جديد : مقطوع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وملحفة جديد ، وجديدة : حين جدّها الحائك ، أي قطعها . والجدّة : نقيض البلى ، يقال : شيء جديد ، والجمع : أجدّة ، وجدد ، وجدد . وقد قالوا : ملحفة جديدة ، قال سيبويه : وهي قليلة . وقال أبو عليّ : جدّ الثّوب يجدّ : صار جديدا ، وعليه وجّه قول سيبويه : ملحفة جديدة ، لا على ما ذكرنا من